الشهيد الثاني

168

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

( المقصد الثاني ) من المقاصد الأربعة المعقودة لبيان أسباب الغسل : ( في ) بيان ماهيّة ( الحيض ) وبيان أحكامه الخاصّة به . وهو لغةً : السيل ، يقال : حاض الوادي : إذا سال . وبعضهم اعتبر في صدق اسمه القوّة ، فأطلقه لغةً على السيل بقوّة ( 1 ) . وشرعاً : دم يقذفه الرحم إذا بلغت المرأة ثمّ يعتادها غالباً في أوقات معلومة . هذا هو الاصطلاح المشهور من انقسام تعريفه إلى اللغوي والشرعي . وللبحث في ذلك مجال فإنّ الظاهر من كلام أهل اللغة أنّ الحيض قد يطلق لغةً على هذا الدم المخصوص ، لا باعتبار سيلانه بقوّة أو بغير قوّة بل يطلق ابتداءً على مصطلح أهل الشرع ، فلا يكون بين التعريف اللغوي والشرعي فرق من حيث الماهيّة . قال الجوهري : يقال : حاضت المرأة تحيض حيضاً ومحيضاً فهي حائض وحائضة ، إلى أن قال : وحاضت السمرة حيضاً ، وهي شجرة يسيل منها شيء كالدم . ( 2 ) وقد أشار إلى ذلك ( 3 ) في المعتبر حيث جرى أوّلاً على ما هو المشهور من أنّه إنّما سُمّي حيضاً من قولهم : حاض السيل : إذا اندفع ، فكأنّه لمكان قوّته وشدّة خروجه في غالب أحواله اختصّ بهذا الاسم . قال : ويجوز أن يكون من رؤية الدم ، كما يقال : حاضت الأرنب : إذا رأت الدم .

--> ( 1 ) المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 281 . ( 2 ) الصحاح 3 : 1073 - 1074 ، « ح ى ض » . ( 3 ) في « ق ، م » : « هذا » بدل « ذلك » .